العنف الأسري

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • انثى الحب


    • Jan 2010
    • 634

    #1

    العنف الأسري






    إن عملية التنشئة الاجتماعية هي عملية تعلم وتعليم وتربية تؤدي إلى تشكيل السلوك الاجتماعي وإدخال ثقافة المجتمع في بناء الشخصية وتحوله من كائن حي بيولوجي إلى كائن حي اجتماعي وتكسبه صفة الإنسانية.
    والأسرة هي الخلية الأولى المسؤولة مسؤولية كاملة عن التنشئة الاجتماعية والتطبيع الاجتماعي السوي في مرحلة الطفولة الأولى .ولكن نجد كثير من المعوقات التي تعوق عملية التنشئة الاجتماعية والتطبع الاجتماعي والاندماج الاجتماعي وينتج من ذلك تنشئة اجتماعية غير سوية تكون مصدراً للضغوط والاضطرابات النفسية ومن أمثلة ذلك العنف الأسري الذي يتمثل في الآتي:

    1- الخلافات المستمرة بين الوالدين وانعكاسها النفسي على الأطفال وكذلك حق الوالدين كليهما على الآخر من خلال إثارة الأحقاد في نفس الطفل وهذا من شأنه أن يؤدي به إلى التخبط والشتات وكراهية حياته.وقد تدفع به لأن يبعد أو يهرب عن محيطه الأسري والاجتماعي فيقع في النهاية فريسة سهلة للفراغ ونتائجه الخطيرة.

    2- عدم إشباع رغبات الطفل وتهيئة الأجواء والإمكانات المناسبة له لممارسة ميوله ويقوده ذلك إلى الإحباط والانطواء في الحياة ومن ثم يؤدي به إلى الإحساس الهائل بالفراغ وربما يؤدي إلى تخبطهم وتمردهم وبالتالي قد يدفع بهم إلى ممارسة سلوكيات خاطئة كالبحث عن البديل المتجسد برفاق السوء ولهوهم الخطير الذي يمكن أن يولد الانحراف وفساد الخلق.

    3- انشغال الآباء المستمر عن أبنائهم سواء في العمل أو ما ينوب عنه من الانخراط في الصلات الاجتماعية بعيداً عن الأبناء حيث يشعر الطفل أثناء غياب والديه بالوحدة والملل بالإضافة إلى الفراغ الذي يسبب الإحباط ومن ثم الانطواء والتقوقع وهذا إهمال خطير من قبل الوالدين ومسؤولية جسيمة عليهما أن يراعيا الله فيها ويؤديانها على أكمل وجه فرعاية الأبناء من الأولويات الهامة في مهام الوالدين .

    4- عدم العدل والرحمة من الأساليب السلبية في تكوين شخصية الطفل فتوصل علم النفس بعد قرون من العلم الشرعي الذي أقره سيد الخلق عن ربه تعالى إلى حقيقة ثابتة في هذا المضمار أفادت بأن الانحرافات السلوكية أو الخلقية التي ينفرد بها بعض الأطفال والمراهقين في المجتمع ومن ثم يكسبونها إلى أقرانهم إنما هي ردة فعل طبيعية تأتي نتيجة لما كان يعانيه الطفل من دائرة الأسرة من تشبع لبعض الممارسات التي يترأسها العنف وسوء المعاملة وعدم العدل من قبل الوالدين للطفل حيث أثبتت التجارب العلمية أن لهذا المنهج التربوي قد يفجر نوازع العنف والشر في نفس الطفل وبالتالي قد يدفعه إلى الانحراف والجريمة

    .حيث حذر العلم الحديث بقطاعيه النفسي والاجتماعي من عملية التوبيخ والضرب والتحقير وكذلك عدم مساواة الطفل بإخوانه قد يكون لها ردة فعل تظهر على شكل سلوكيات مرضية قد يصاحبها أحياناً بعضاً من الظواهر النفسية كظاهرة الخوف والانكماش أو محاولة التمرد والهروب من الواقع باللجوء إلى بدائل معنوية غالباً ما تترجمها ممارسات مرفوضة كالثأر والسرقة والكذب والإدمان الذي قد يكتسبه من قسوة والديه ويؤول به إلى مسالك الجريمة والفساد ولذلك على الآباء أن يتجنبوا بقدر الإمكان عدم المساواة بينهم لما لها من خطورة على نفسية الطفل في زرع الإحباط والكراهية واليأس.

    5- اللجوء إلى الطرق الملتوية والعقوبة القاسية لمعاقبة الأبناء لأن هذه الأساليب قد تؤدي إلى نتائج عكسية غير محمودة كما أنها قد تخلق نوعاً من الصراعات النفسية والعصبية.


    6- الطلاق والانفصال وبالتالي حرمان الطفل من أحد والديه يؤدي إلى إحساس الطفل بالكره تجاه مجتمعه حيث نجده في هذه الحالة والظروف ينظر إلى الحياة بتشاؤم مبالغ فيه وكراهية لايمكن التخلص منها على مدى طويل من الزمان.

    7- ترك الطفل عل سجيته للقنوات الإعلامية ومشاهدة وقراءة ما يتاح له من الأسباب الهامة لتوليد الفراغ الروحي لديه وكذلك اكتسابه من الأفكار الدخيلة ما يجعله يبدد أوقاته في أمور خطيرة كممارسة العنف والعقوق والقسوة.


    8- تحقير الطفل وإهانته أمام إخوانه أو أقرانه بصورة انفعالية حادة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار النفسي للطفل وبالتالي قد يدفعه إلى الاضطراب والقلق ومن ثم التمرد على أسرته ومجتمعه .

    9- التجريح واللوم المستمر للطفل الذي يخطئ بكثرة وذلك في حضرة إخوانه والغرباء من الناس ويؤدي ذلك إلى عدم تكوين الذات بالنسبة للطفل وبالتالي عدم إحساس الطفل بالأمان داخل الأسرة ومما لاشك فيه أن الطفل معرض للخطأ في معظم الأحوال لذا لا ينبغي التذكير بالخطأ والإساءة في كل شاردة وواردة وذلك حتى لا يتجه الصغار صوب المكابرة ومن ثم الإنكار.


    10- التغاضي عن الأخطاء التي قد يأتي بها الطفل المقرب لوالديه والعقاب والإهانة والترصد للآخر لكل إساءة يرتكبها أو هفوة يقوم بها.

    11- المقارنة الغير عادلة بين الأبناء كالاسترسال مثلاً في مدح الطفل المفضل لأبويه أمام الآخرين بوصفه بالذكاء والجمال ووصف الآخر بالغباء والقبح وقد تكون هذه المقارنة غير حقيقية ينشأ الحسد منها نتيجة لعدم التوازن في توزيع العواطف والحب والاهتمام فيهم.

    12- القدوة المتمثلة بالوالدين غالباً يكون لها الأثر البالغ في تكوين شخصية الطفل ولذلك ننصح الآباء بأن يتصرفوا بلياقة ومسؤولية وفق منهج التعاليم الإسلامية أمام أطفالهم وذلك حتى لا يتركوا بصمة سيئة في شخصياتهم لا يمكن محوها بأية حال من الأحوال.










  • السكرتيره


    • Dec 2009
    • 4063

    #2
    انثى الحب

    تسلم لنا اناملج الحلوه ع الطرح المميز

    كلامك كله عدل وهذي المشكله يعاني منها

    العالم لاكن شنقول الله المستعان

    الف شكر وتقدير لج فديتج

    تقبلي مروري وبنتظار جديد طرحك المميز

    تعليق

    • انثى الحب


      • Jan 2010
      • 634

      #3
      شكرا لكي غاليتي مرورك المميز عطر متصفحي

      يعطيكي الف عافيه

      دمتي




      تعليق

      • اسيرقطر


        • Sep 2005
        • 7097

        #4
        تسلمين يالغاليه على الطرح الحلووو


        الله يعطيج العافيه يالغاليه

        تحيااااااتي لج اخوووووك

        اسيرقطر
        [flash=http://www.roo7oman.com/up/files/289234.swf]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

        اكـسـري كـل المرآيا انـتـي أجـمـل وسـط عـيـنـي

        تعليق

        • انثى الحب


          • Jan 2010
          • 634

          #5
          شكرا لك عزيزي على هذا المرور الرائع

          يعطيك الف عافيه

          دمت




          تعليق

          يعمل...