بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
-------------------------------------------
ذكريات فتاة معاقة ..
جلست على كرسيها تتذكر الأيام المرّة :
- كان يوماً مريعاً .. يوماً اكتشفت فيه أنني .. أنني .. لن امشي بعد هذا اليوم ..
لن أحرك يدي .. أو قدميّ .. أصبحتُ عاجزة ..
كيف لحديدٍ يحركه البشر .. يجعلني جماداً مثله ؟؟ ..
مات جسدي .. ولكنني لم افقد عواطفي ..
لازلتُ أشعر كغيري .. بالفرح .. والحزن .. والألم ..
لكن هل يعرف البشر أنني لازلت أملكُ مشاعراً ؟؟ ..
- في السوق : أمي .. أنظري إليها .. إنها لاتتحرك .. هي تخيفني .. فلنبتعد عنها ..
- في المدرسة:
ابتعدي عنا .. لن أُعيركِ دفتري .. بالكاد تستطيعين تحريك إحدى يديكِ .. مكانكِ ليس هنا معنا ..
ابتعدت وفي عيني دمعه .. وفي قلبي ألمٌ يسع الدنيا ..
هل أصبحت قبيحة إلى هذه الدرجة ؟؟
ربما لو تحولتُ إلى كرسي لكانت معاملتهم لي أفضل ..
عند تسجيلي في المدرسة لقيت معاناة كبيرة ..
المديرة : ابنتكِ يجب أن تُسجل في مدارس تقبل حالتها أما هنا .. فلا نقبل إلا السليمين ..
أمي : ولكنها لا تشكو من شيء في عقلها .. حادث السيارة جعلها عاجزة عن الحركة .. ولكنها تستطيع تحريك يدٍ واحدة .. وعقلها سليم .. فهي ذكية ..
أرجوكِ سيدتي .. اختبريها قبل أن ترفضيها ..
ولكن المديرة .. لم تُعر أي اهتمام لكلام أمي .. رفضتني .. كما رفضتني قبلها عدة مدارس ..
حتى عندما أمرّ في الطريق العام والذي هو من حق الجميع .. أسمع الإهانات والشتائم ..
- سائق السيارة : ابتعدي بسرعة عن الطريق .. هذا ماينقصنا لكي نتأخر أكثر ..
لما لا يكون هناك طريقاً خاصاً للمعاقين ؟؟ أليس من حقنا العبور في الطريق مثل الجميع ؟؟ ..
لدي هوايات كثيرة قراءة - كتابة الخواطر والقصص – الرسم – النحت ..
ربما لدي يد واحدة ولكنني أستطيع عمل الكثير بها .. أستطيع الإبداع .. لدي عقل ويد بهما أصل إلى التميز .. ولكن ..
حتى هذا الباب أُغلق في وجهي .. وقذفني من حياته ..
إبداعاتي .. رسومي .. مشاعري التي أكتبها .. أصبحت مركونة في زاوية من غرفتي .. غرفتي .. التي بالرغم من الأنوار المضيئة بها تبدو مظلمة .. موحشة .. يسكنها الألم والحسرة .. تسكنها أطياف طفولة قُتلت في لحظة ..
- اليوم أصبح عمري 18 سنة وأطمح في دخول الجامعة مثل أي فتاة ..
أريد أن أصبح ... أن أصبح .. مدرّسة فنون .. فلدي موهبة الفن وأريد تنميتها ... ولكن .. هذه السنة الثانية ولازلت أحاول ولم أيأس ..
في السنة الماضية تم رفضي في الجامعة وذلك لأنني لن أستطيع التنقل في مبنى الجامعة .. كما أنني حتى لو كنت ذكية .. فلن يصل استيعابي لمواد الجامعة كبقية الطالبات ..
هذا كان عذر رؤساء الجامعات .. وكأن عقلي يشكو من الإعاقة لكي لا أستطيع استيعاب المواد ..
ليس فقط جسدي توقف عن الحركة .. بل سائر حياتي توقفت .. حتى أحلامي بدأت تصمت كثيراً .. إلى أن يأتي يوماً تخرس فيه فلا أجد حلماً يعيد لي أملي المتبقي ..
دموعي هي الأنيس الوحيد المتبقي لي .. وحدتي هي صديقتي التي أشكو همي لها ...
نسيتُ شيئاً لم أذكره لكم ..
اما الحب فقد حقمو علي الا افكر في شي اسمه شخص يحبني واحبه
ان وجد فيمزج في عطف وكاني ضعيفه فحرمة من الحب فاحبب شخص لا يكره احد كثر ما حبيته يبادلني الحب .................
هناك من أحبه وهو الوحيد الذي لم يتركني وأيضاً لي مجموعة أصدقاء يشاركوني أحزاني وآلامي ..
أما من أحبه ولم يتركني فهو قلمي الوفي الذي لا يفارقني أبداً .. ومجموعة أصدقائي هم أوراقي الذين لا أستطيع تركهم بل في كل يوم أتعرف على ورقة أحتضنها وأحيانا تكون حضناً لدموعي أيضاً ...
النهاية ..
منقول
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
-------------------------------------------
ذكريات فتاة معاقة ..
جلست على كرسيها تتذكر الأيام المرّة :
- كان يوماً مريعاً .. يوماً اكتشفت فيه أنني .. أنني .. لن امشي بعد هذا اليوم ..
لن أحرك يدي .. أو قدميّ .. أصبحتُ عاجزة ..
كيف لحديدٍ يحركه البشر .. يجعلني جماداً مثله ؟؟ ..
مات جسدي .. ولكنني لم افقد عواطفي ..
لازلتُ أشعر كغيري .. بالفرح .. والحزن .. والألم ..
لكن هل يعرف البشر أنني لازلت أملكُ مشاعراً ؟؟ ..
- في السوق : أمي .. أنظري إليها .. إنها لاتتحرك .. هي تخيفني .. فلنبتعد عنها ..
- في المدرسة:
ابتعدي عنا .. لن أُعيركِ دفتري .. بالكاد تستطيعين تحريك إحدى يديكِ .. مكانكِ ليس هنا معنا ..
ابتعدت وفي عيني دمعه .. وفي قلبي ألمٌ يسع الدنيا ..
هل أصبحت قبيحة إلى هذه الدرجة ؟؟
ربما لو تحولتُ إلى كرسي لكانت معاملتهم لي أفضل ..
عند تسجيلي في المدرسة لقيت معاناة كبيرة ..
المديرة : ابنتكِ يجب أن تُسجل في مدارس تقبل حالتها أما هنا .. فلا نقبل إلا السليمين ..
أمي : ولكنها لا تشكو من شيء في عقلها .. حادث السيارة جعلها عاجزة عن الحركة .. ولكنها تستطيع تحريك يدٍ واحدة .. وعقلها سليم .. فهي ذكية ..
أرجوكِ سيدتي .. اختبريها قبل أن ترفضيها ..
ولكن المديرة .. لم تُعر أي اهتمام لكلام أمي .. رفضتني .. كما رفضتني قبلها عدة مدارس ..
حتى عندما أمرّ في الطريق العام والذي هو من حق الجميع .. أسمع الإهانات والشتائم ..
- سائق السيارة : ابتعدي بسرعة عن الطريق .. هذا ماينقصنا لكي نتأخر أكثر ..
لما لا يكون هناك طريقاً خاصاً للمعاقين ؟؟ أليس من حقنا العبور في الطريق مثل الجميع ؟؟ ..
لدي هوايات كثيرة قراءة - كتابة الخواطر والقصص – الرسم – النحت ..
ربما لدي يد واحدة ولكنني أستطيع عمل الكثير بها .. أستطيع الإبداع .. لدي عقل ويد بهما أصل إلى التميز .. ولكن ..
حتى هذا الباب أُغلق في وجهي .. وقذفني من حياته ..
إبداعاتي .. رسومي .. مشاعري التي أكتبها .. أصبحت مركونة في زاوية من غرفتي .. غرفتي .. التي بالرغم من الأنوار المضيئة بها تبدو مظلمة .. موحشة .. يسكنها الألم والحسرة .. تسكنها أطياف طفولة قُتلت في لحظة ..
- اليوم أصبح عمري 18 سنة وأطمح في دخول الجامعة مثل أي فتاة ..
أريد أن أصبح ... أن أصبح .. مدرّسة فنون .. فلدي موهبة الفن وأريد تنميتها ... ولكن .. هذه السنة الثانية ولازلت أحاول ولم أيأس ..
في السنة الماضية تم رفضي في الجامعة وذلك لأنني لن أستطيع التنقل في مبنى الجامعة .. كما أنني حتى لو كنت ذكية .. فلن يصل استيعابي لمواد الجامعة كبقية الطالبات ..
هذا كان عذر رؤساء الجامعات .. وكأن عقلي يشكو من الإعاقة لكي لا أستطيع استيعاب المواد ..
ليس فقط جسدي توقف عن الحركة .. بل سائر حياتي توقفت .. حتى أحلامي بدأت تصمت كثيراً .. إلى أن يأتي يوماً تخرس فيه فلا أجد حلماً يعيد لي أملي المتبقي ..
دموعي هي الأنيس الوحيد المتبقي لي .. وحدتي هي صديقتي التي أشكو همي لها ...
نسيتُ شيئاً لم أذكره لكم ..
اما الحب فقد حقمو علي الا افكر في شي اسمه شخص يحبني واحبه
ان وجد فيمزج في عطف وكاني ضعيفه فحرمة من الحب فاحبب شخص لا يكره احد كثر ما حبيته يبادلني الحب .................
هناك من أحبه وهو الوحيد الذي لم يتركني وأيضاً لي مجموعة أصدقاء يشاركوني أحزاني وآلامي ..
أما من أحبه ولم يتركني فهو قلمي الوفي الذي لا يفارقني أبداً .. ومجموعة أصدقائي هم أوراقي الذين لا أستطيع تركهم بل في كل يوم أتعرف على ورقة أحتضنها وأحيانا تكون حضناً لدموعي أيضاً ...
النهاية ..
منقول





تعليق