[align=center]
ثلــــــــج .. دافـــــــئ
هناك نهارك أبيض وليلك أبيض ...
الأول: ساذج كلون البط الداجن لا النوارس المحلقة ...
الثاني: بارد..بارد
ولولا بقية من دفء لتجمدت في الضباب..
ذاك الذي يحجب الرؤية الا قليلاً
قصير العمر ,,, شاسع المدى كومضة حلم....
هناك موسم الثلج ,, وللثلج طقوس..
تبدأ بيضاء ثم تتلون وتلون الأيدي والأنوف، والزجاج والمزاج..
تمزج الفرح الأبيض بضيق الحصار داخل البيت,, وضيق البيت بالبرد وضيقك بأن يتزامن قدومك مع مجيئه
على متن منخفض جوي من دون استئذان المكان أو الزمان....
ولا تملك الا أن تفرح ,,
تستدعي ما فيك من ألوان و.تفرح
تتجاهل أن المسافة حكاية بين الزمان والمكان ,, حكاية ويصبح الزمان ثابتاً,, والمكان متحولاً..
وأنت المحور المجبر على الثبات أمام تقلب الطقس وانحباس المطر وتأخر موسم الحصاد،،
فيما يضيق عليك الحصار.....
لكن ... التكيف مع الظروف الجوية وغير الجوية كان أول دروسك في الحياة..
وها أنت تتكيف وتتعفف عما في داخلك..تشارك في طقوس الثلج،
ترتدي ما لا طاقة لك بحمله من ثياب وحذاء
قديم ووووثقيل..
تخرج الى الشوارع البيضاء والأشجار التي أصبحت مثقلة بالثلج....
تتمتع بفرح بارد,,, ثم تعود الى دفء المكان
تبحث عن دفئك الذي كان بك حين جئت,, ورافقك أياماً ثم،،
كعادته "غطس" وغاب لا تدري لماذا وأين؟!
تجلس حول "المدفأة"..
تستنشق رائحة الكستناء وأحاديث الشتاء,, فيذهب البرد رويداً رويداً
ويحل مكانه دفء الزمان الذي يذكرك بكانون النار,, وحبات البطاطا المشوية وابريق الشاي
يتخمر على مهل الجمر..البطاطا كستناء الفقراء والشاي في متناول الجميع
أما الدفء فانه لم يكن،وليس الآن،للجميع
فهو يخضع لمعادلة التوزيع غير العادل للخيرات...ثمة توزيع غير عادل للدفء
ناجم عن استقبال غير عادل للحب!!
في طقوس الثلج،،
كتابك ملاذك..
تقرأ لماركيز:لو شاء الله أن يمنحني حفنة حياة أخرى..
سوف أستغلها بكل قواي..
ربما قلت كل ما أفكر فيه لكنني حتماً,, سأفكر في كل ما أقوله،،سأمنح الأشياء قيمتها..
لا بما تمثله بل لما تعنيه..
سأنام قليلاً وأحلم كثيراً وأسير فيما يتوقف الآخرون...سأرتدي ملابسي البسيطة وأستلقي على وجه الأرض
عارياً ليس من جسدي وحسب بل من روحي أيضاً....وسأبرهن للناس كم يخطئون لو اعتقدوا أنهم لن
يكونوا عشاقاً متى شاخوا..فهم لا يدرون أنهم يشيخون اذا توقفوا عن العشق..
بين طقوس الثلج وطقوس العشق...
ثمة ما هو مشترك..كلاهما نعمة من السماء
تهبط علينا صدفة،،تندف ندفاً على قلوبنا..
نندم اذا لم نفتح لها مساماتنا وندعها تتسرب تحت جلودنا..
للثلج موسم الشتاء..وللعشق ..كل المواسم...
من مقالات رشاد ابو داود اعجبتني ونقلتها لكم ....
وتحيااتي.......[/align]
ثلــــــــج .. دافـــــــئ
هناك نهارك أبيض وليلك أبيض ...
الأول: ساذج كلون البط الداجن لا النوارس المحلقة ...
الثاني: بارد..بارد
ولولا بقية من دفء لتجمدت في الضباب..
ذاك الذي يحجب الرؤية الا قليلاً
قصير العمر ,,, شاسع المدى كومضة حلم....
هناك موسم الثلج ,, وللثلج طقوس..
تبدأ بيضاء ثم تتلون وتلون الأيدي والأنوف، والزجاج والمزاج..
تمزج الفرح الأبيض بضيق الحصار داخل البيت,, وضيق البيت بالبرد وضيقك بأن يتزامن قدومك مع مجيئه
على متن منخفض جوي من دون استئذان المكان أو الزمان....
ولا تملك الا أن تفرح ,,
تستدعي ما فيك من ألوان و.تفرح
تتجاهل أن المسافة حكاية بين الزمان والمكان ,, حكاية ويصبح الزمان ثابتاً,, والمكان متحولاً..
وأنت المحور المجبر على الثبات أمام تقلب الطقس وانحباس المطر وتأخر موسم الحصاد،،
فيما يضيق عليك الحصار.....
لكن ... التكيف مع الظروف الجوية وغير الجوية كان أول دروسك في الحياة..
وها أنت تتكيف وتتعفف عما في داخلك..تشارك في طقوس الثلج،
ترتدي ما لا طاقة لك بحمله من ثياب وحذاء
قديم ووووثقيل..
تخرج الى الشوارع البيضاء والأشجار التي أصبحت مثقلة بالثلج....
تتمتع بفرح بارد,,, ثم تعود الى دفء المكان
تبحث عن دفئك الذي كان بك حين جئت,, ورافقك أياماً ثم،،
كعادته "غطس" وغاب لا تدري لماذا وأين؟!
تجلس حول "المدفأة"..
تستنشق رائحة الكستناء وأحاديث الشتاء,, فيذهب البرد رويداً رويداً
ويحل مكانه دفء الزمان الذي يذكرك بكانون النار,, وحبات البطاطا المشوية وابريق الشاي
يتخمر على مهل الجمر..البطاطا كستناء الفقراء والشاي في متناول الجميع
أما الدفء فانه لم يكن،وليس الآن،للجميع
فهو يخضع لمعادلة التوزيع غير العادل للخيرات...ثمة توزيع غير عادل للدفء
ناجم عن استقبال غير عادل للحب!!
في طقوس الثلج،،
كتابك ملاذك..
تقرأ لماركيز:لو شاء الله أن يمنحني حفنة حياة أخرى..
سوف أستغلها بكل قواي..
ربما قلت كل ما أفكر فيه لكنني حتماً,, سأفكر في كل ما أقوله،،سأمنح الأشياء قيمتها..
لا بما تمثله بل لما تعنيه..
سأنام قليلاً وأحلم كثيراً وأسير فيما يتوقف الآخرون...سأرتدي ملابسي البسيطة وأستلقي على وجه الأرض
عارياً ليس من جسدي وحسب بل من روحي أيضاً....وسأبرهن للناس كم يخطئون لو اعتقدوا أنهم لن
يكونوا عشاقاً متى شاخوا..فهم لا يدرون أنهم يشيخون اذا توقفوا عن العشق..
بين طقوس الثلج وطقوس العشق...
ثمة ما هو مشترك..كلاهما نعمة من السماء
تهبط علينا صدفة،،تندف ندفاً على قلوبنا..
نندم اذا لم نفتح لها مساماتنا وندعها تتسرب تحت جلودنا..
للثلج موسم الشتاء..وللعشق ..كل المواسم...
من مقالات رشاد ابو داود اعجبتني ونقلتها لكم ....
وتحيااتي.......[/align]






تعليق