عندما تستحضر الأحداث اليوميه ،، فإنك تبحر ما بين الضحكة الساخره ،، والحزن لما تراه على أرض الواقع .
واقع ساخر ،، وشخوص زئبقيه ،، ماركة سنجر ،، وأيدي نظيفه لم تتشقق من عناء العمل ،، ولكنها تشكو البطاله
عقول قلما تجد بمثل ( نظافة إستعمالها والعناية بها كديكورات لمبنى الشخصيه ) ،، حتى أنك قد تجد منها ،، ما هو بقراطيسه .
إن رأيت ،، ذلك
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت بشوت تسرق ،، فياما حوت البشوت من سرقات ،، لا تتعجب إن رآيت القصور تحوي المسروقات ،، والخزائن غصت بأموال المساهمات والأكتتابات وعلاوات الأصدار ،، والحسابات السويسريه السريه ،، خير شاهد ،، والأقزام دوما تلاحق البشوت ،، وتقبل الأحذيه ،، وما تحوي تلك الأحذيه من لمعان ،، وسفينة فساد لازالت تتنقل بين الأسوار المغلقه ،، ولا يجرؤ أحد على حساب المفسدين ،، أو أن يوقفهم عند حدهم
فلا تتعجب ،، فأنت على وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت عقول تندهش ،، وتنبهر لما تراه من إختراعات علميه وإبداع العملي ،، ونظام لدى الأخرين ،، وإبتكار وتميز ،، ولكنها أبت إلا أن تكون عقول محنطه ،، وزئبقيه ،، وعقول ثالثه ،، ترفض التجديد والتطور والتقدم والأستقلاليه الفكريه لأنها أصبحت ببساطه أصبحت عقول خامله ،، هنا
لا تتعجب ،، فأنت على وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت عقولا تابعه ،، وعقول خانعه ،، وعقول تحكمها المصالح ،، وعقول أخرى مبدأها فقط رغيف العيش اليومي ،، وعقول لا تعرف حتى حقوقها ،، هنا
لا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت عقول تحرك سوق المال العتيد ،، لتنهب ماتبقى من مدخرات أناس أصبحوا كالفراش السابح حول النار ،، يحترقوا ألف مره ولكنهم يعادوا دوما الكره ،، بحركات لولبه تسحق في دوائرها اليوميه أحلامهم وأمانيه ،، ومستقبلهم وأيامهم ،، وترابطهم الأجتماعي ،، وهؤلاء لازالوا مثابرين ،، متناسين بأن في الحركه بركه ،، إن رأيتهم هؤلاء السابحين بسراب الأحلام الورديه
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت مجموعة من الرجال ،، يتراشقون الكلمات النابيه ،، لا لأنهم أعداء ،، وإنما لأنهم (( يلعبون البلوت )) ويتسلون في الأستراحه المسائيه ،، وأطفالهم في الطرقات ،، ونسائهم في الأسواق ،، والخادمه سيدة الموقف
لا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت مشجعي ناديين يتبادلان السباب والسخريه من بعضهما البعض ( من باب التعصب المقيت ) ،، ولاعبي الناديين ،، يتبادلان السلام والأحضان في فريق المنتخب ،، إن رأيت هذا
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت غالبية الشركات ،، وعلى سبيل المثال ،، شركات الاتصالات تسرح وتمرح ،، ((( سارقة للناس بكل الفنون والجبروت ))) ،، وبلا حسيب أو رقيب
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت الشباب ،، يغزو المقاهي ( كوفي شوب ) لابسين البنطال والشعر أخر موظه من القصات ،، وعلى وجوههم الميكب ،، وبأيديهم الأساور ،، معتبرين ذلك هو التطور ،، بل وتجدهم كلا بيده حاسوبه الشخصي المتنقل ،، مستغرقا بالبحث عن ( صيده ) في مواقع المحادثه ( الشات ) ،، هاجرا مواقع المحادثه النافعه في المساجد ومجالس الذكر ،، ومصاحبة أهل الصلاح ،، إن رأيت هؤلاء من أبناء المسلمين
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
إن رأيت الأقزام يتطاولوا على العلماء ،، والحصين الحصين بإذن الله تعالى لهذه الأمه ،، من الساعين لخراب البيت الواحد ،، والمدمرين للوطن التدمير المستتر ،، عن طريق التغريب ،، والسمع والطاعه لأسيادهم لا أسيادنا ،، وبذات الوقت لا تجد من يوقفهم عند حدهم ،، إن رأيت جماعة الحبه فوق وحبه تحت
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت المفسدين في كل مكان ،، والحراميه ،، وأهل الرشاوى بكل الزوايا ،، بل وينهض لهم الصغير والكبير ،، وتصدح لهم الأصوات بالمديح والتبجيل والتمجيد ،، ليتجاوزا نيابة عنهم القانون المرن للمحترفين ،، ولتنتهي المعامله المتعثره ،، عن طريق القفز على المستحقين ،، هنا
لا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تعجب ،، إن رأيت الشباب ،، يثابروا إثنى عشر سنه في الدراسه ،، وبعضا من سنين التحصيل الجامعي ،، ومن ثم تجدهم يعانوا البطاله ،، أو يعملوا على ( الكاشيرات ) في أكبر إقتصاد في العالم ،، إن رأيت هؤلاء
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تعجب إن رأيت ملايين العاملين الوافدين ،، يتقافزون أمامك في الأعمال والمكاتب والدوائر والشركات ،، وأبناء الديره ،، عاطلين ،، يعانوا البطاله ،، وقلة الحيله ،، والأبواب الموصده ،، وأخرتها يقال لهم : كونوا سفرجيه ،، وخادمات ،، مع تحية المبدع الأقرع المنبوذ المحبوب ،، إن رأيت ذلك
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب إن رأيت عشرات المجلات والصحف ،، تتكلم عن نانسي عجرم ،، وأليسا ،، وباب الحاره ،، وشاعر المليون والحب والغرام ،، ونكات المحششين ،، والكلمات المتقاطعه ،، والمدح لمن لا يستحق المديح ،، والمجلات لعلميه والثقافيه تكاد تعد بأصابع الكف الواحد ،، هنا
لا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب إن دخلت مناطق وشوارع وطن الألف ليله وليله ،، التي تكتظ بالعماله السائبه ،، بل ولها سوق رائج على مسمع و مرأى الجميع ،، بلا حسيب ولا رقيب ،، و بذات الوقت المسئولين يقولوا لنا منذ سنين : نحن لدينا إستراتيجيات لمنع منح العماله إلا للضروره ،، وحسب ضوابط صارمه ،، و50000 تأشيره صادره لشركه واحده ،، من المبجلين ،، بل ومما يزيد الطين بله ،، أن الجهات الأمنيه تمر على هؤلاء العماله السائبه ألف مره باليوم ،، وبنفس الشارع ،، وتعلم بأنهم مخالفين لنظام الأقامه ولا حراك ،، هنا
لا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب إن رأيت من يسعى لمعالجة وباء إنفلونزا الخنازير ( ولو بالكلام ) وتناسى وباء الواسطه المستشري بالمجتمع ،، هنا
لا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت بأن الناس أصبحوا يتبادلوا الحديث ،، باالشبكة العنكبوتيه ،، والتهنئة بالأعياد بالرسائل الجواليه ،، والأخبار بالشائعات ،، حتى نسى الغالبيه أشكال وأسماء الأبناء والأحفاد وصدق الكذبه وقلة صلة الرحم ،، إن رأيت ذلك
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت نهضه عمرانيه ،، وإنشاء وترميمات ،، ومواد بناء تقفز كالكناغر ،، وأراضي أصبحت أغلى من المعادن النفيس ،، والمتحكمون بها قله ،، من أصحاب البشوت ،، في وقت أصبح أهل ذاك الوطن غالبيتهم يسكنوا ببيوت للإيجار ،، هنا
لا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب إن رأيت مسئولا يكذب ،، ودجالا ينافق ،، ومدعي للأصلاح وهو مفسد ،، ورافعا لواء الأسلام وهو أبعد مايكون عنه ،، هنا
لا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن رأيت الفقر يعشش في الزوايا ،، والأغنياء يزادوا غنى ،، والفقراء يزدادوا فقرا ،، في وطن الخيرات ،، والنعم محظوره على من هو أقل من مرتبة تابع ،، وقل لمن تعجب
لا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن سمعت بأن لك كلمه ،، بلا حريه ،، وحريه بلا أمان ،، وأمان بقيود وضوابط وتعليمات وتعهدات ،، حتى أصبح الجميع يقتات الكلام ،، ويعيش بالكلام ،، ويبيع الكلام ،، ويشتري الكلام ،، ولكن جميعها بالسر ،، لأن الكلام في وطن الألف ليله وليله يعد جريمه ،، إن رأيت كل ذلك
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تعجب ،، إن رأيت الأختلاط محظور في أغلب الأماكن ،، بل ويحارب من الجميع ،، في حين أن الجميع نسي ( طواعية ) الأختلاط بالشبكة العنكبوتيه ،، بل وأغمضوا الأعين عنه ،، إن رأيت ذلك
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، إن وجدت شبابنا وشاباتنا تحركهم غرائزهم ،، ولم يحركهم الطموح ،، وتحركهم الديكورات الخارجيه ،، ولكن بلا مضمون ،، أرجوك إن رأيت ذلك

فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب إن رأيت الجلاد أصبح مجلود في وسائل الأعلام ،، والمظلوم أصبح ظالم ،، والظالم يبحث عن حقه المسلوب لدى المظلوم ،، والحقوق أصبحت بلا منظومه للحقوق ،، والوصايه تغني عن كثير الكلام ،، وصك الأعسار خير مخرج ،، إن رأيت كل ذلك
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب إن رأيت أمه تمقت القراءه ،، وترفض العمل بالهجير ،، وتطالب بأن يعلوا شأنها كسائر الأمم الكادحه ،، إن رأيت ذلك ياصديقي
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب إن رأيت الإنسان يسكن خوفه ،، والخائف يسكن فكره ،، والفكر تائه بملامح يد السجان ،، ،، إن رأيت كل ذلك
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب إن ربحت يوما في سوق المال ،، وخسرت أيام متتاليه
فأنت في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب أن رآيت من يدعي العلم ،، ويوصي بما لا يملك ،، ورأيت أمم تسير خلف سراب
فأنت في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب ،، فالقلم المكسور ،، لا يكتب حروف قصيده ،، والقصيده أصبحت طبق من عصيده على موائد الجياع ،، والفول قد سكن المدينه ،، مدينة قصور الكافيار ،، والأشباح المسرعه مساء ،، وبنتلي كالصاروخ عند بزوغ الفجر ،، إن رأيت ذلك
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب إن سمعت ( لا حياة لمن تنادي ) ،، وقرأت ،، ( الشيوخ أبخص ) ،، ونظرت التناقض الفكري المجتمعي ،، هنا ،، فأنت
هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب إن رأيت بشر يعيشوا كذبه ،، ويصدقوها ،، وهم يعرفوا الحقيقه ،، ولكنهم لا يملكوا إلا أن يعيشوا الكذبه ،، إن رأيت هؤلاء القوم
فلا تتعجب فأنت هنا في وطن الألف ليله وليله
لا تتعجب من الكثير مما تراه
فأنت في وطن الألف ليله وليله
لن أتعجب من الكثير مما أراه ،، وها أنا صامت لأن الصمت خير من الكلام ،، ولكني أتعجب من أمه قال لها ربها عز وجل ،، بإشارة واضحه
( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ ) الرعد
ولم يتغيروا
((( الحديث يطول ولكنه أكيد ،، للبعض وليس للعموم )))
همسات
يا من تشكوا البطاله لا تعول على أحد ،، فالشباب ما هم حولك ،، ألهتهم الدنيا ،، اللهم يا كافي ،، نصيحه ،، شمر عن ذراعيك ،، وأسعى في الأرض ،، وأتخذ البكور بوابه ،، ففي الحركه بركه ،، والصبر نعمه لمن صبر ،، والعقل زينه لكل عاقل ،، والحكم ضالة المؤمن ،، وصالة القمار يا ما أهلكت بباطنها من أحرار ،، كان لهم صولات وجولات وإذا بهم في إنحدار ،، إن استطعت الخروج بلا ألم ،، فأخرج وأنتقي الأسلم والأمن ،، ولو عدت للصفر مرة أخرى ،، ولكن ليس بعشوائيه وإنما بتفكير عميق في القرار ،، ومراحل تنفيذ ،، وكيفية تنفيذ ،، وما خاب من أستشار .






[/URL



تعليق