[align=center]

السلالات :
يعتبر الخيل العربي من اقدم و انبل الخيول في العالم ومن المعروف أن
معظم سلالات الخيول في العالم تحمل خاصة من خواص الحصان العربي
حيث يقال أنه حدث اختلاط ما في إحدى سلاسل تطورها مع الدم العربي
ومهما اختلف في أصله يبقى اسمه العربي في كل بقاع الدنيا فهناك الكثير
من الجدل والنقاش حول الأصل الأول لهذا الحصان فالبعض ينسبه الى
الحصان المنغولي وآخرون يشيرون الى أن أصله يعود الى الصحراء
الليبية وهناك من يزعم أنه وجد على شكل قطعان حرة برية في شبه
الجزيرة العربية منذ القدم بينما تؤكد المصادر القديمة والحديثة أن هذا
الحصان أصيل في شبه الجزيرة العربية ولم يفد اليها من خارجها كما يدعي
بعض الدارسين وهناك من المغرضين من يزعم ان الحصان الأصلي نشأ
خارج الجزيرة العربية ثم ادخل الى فلسطين وسورية من الشمال الغربي
لبلاد العراق ابان غزو الديانيين في القرن الحادي عشر قبل الميلاد فقد
أدخله الهكسوس الرعاة من سورية الى مصر ومنها الى الجزيرة العربية
ولكن جميع تلك النظريات تفقد الركائز العلمية الثابتة التي من شأنها حسم
النقاش وانهائه لطرفها ومن الأكيد أن الخيول العربية كانت موجودة في
شبه جزيرة العرب في عهد المسيح وظهرت أهميتها بشكل واضح أثناء
الجاهلية قبل الأسلام وتبقى بقية الآراء والنظريات فقيرة الى دليل تعوزها
الحجة والبرهان وتنحصر في دائرة الظن والتخمين فقد ذهب العلماء الذين
قاموا بدراسة التطورات الجوية والجيولوجية الى القول بخب الجزيرة
العربية في الماضي السحيق وأنها كانت مأهولة بالإنسان والحيوان
وأقاموا الأدلة الصحيحة على رأيهم بما وجدوه من محار في المناطق
الصحراوية يرجع الى عصور ما قبل التاريخ
وهكذا تبين لنا بما لا يدع مجلا للشك أن الخيل الأصيلة نشأت في جزيرة
العرب فوق هضاب نجد ومنطقة عسير واليمن تلك المناطق التي كانت وما
زالت من أخصب وأطيب المناطق وأكثرها ملاءمة لتربية الجياد استناد الى
الأدلة العلمية التي قدمتها أحدث الكشوف الأثرية وهذا ما تؤيده فعلا
نصوصنا القديمة فما تم التوصل اليه حديثا كان معروفا وبديهيا منذ خمسة
عشر قرنا ونيف هذا ولم تبخل المصادر القديمة بتقديم أوصاف شاملة
للفرس العربي الأصيل حيث ألفت في ذلك كتب كثيرة وكم هي تلك الدراسات
الحديثة التي أجراها الغرب في تحديد أوصاف الحصان العربي معتمدين
على ما سمعوه وما شاهدوه بأم أعينهم في الصحراء العربية حيث استقوا
معلوماتهم من الأصل والمنبع ثم أخذوا يفسرون ويعللون حسب الموجودات
التي بين أيديهم فتوصلوا الى الطرق المثالية الحديثة والمطورة في الحفاظ
على الجياد العربية .
ولعل من الأمور الهامة التي كان لها العامل الأكبرفي صيانة هذا العرق
النبيل واصطفئه اهتمام العرب وولعهم الشديد بأنساب خيولهم وأصلها
فكانوا يقطعون المسافات الطويلة مع خيلهم ليصلوا بها الى فحل ماجد
العرق معروف النسب والحسب فيلقحونها منه وهم مطمئنوا البال مرتاحوا
الخاطر ولعل الأمر الأهم من هذا وذاك هو العادات والتقاليد التي اتسمت
بها حياة ابن الصحراء فانعكست بأسلوب أو بأخر على الجواد العربي فكان
للجواد العربي نظامه وعرفه الاجتماعي الخاص به الأمر الذي ساعد على
تحسين الأنسال بشكل مستمر والمحافظة عليها نظيفة من أي عيب أو
شائبة ومثل على تلك الأمور هو امتناع صاحب الفحل أن يأخذ مالا مقابل
تلقيح أفراس الغير حيث يتم الأمر من غير مقابل والا فانها تسىء الى
حسن خلقه وكرم ضيافته وكانت هذه العادت السارية منذ الجاهلية ثم جاء
الأسلام وأكد عليها فاستمرت الى عهد قريب في جزيرة العرب ومن تلك
العادات ايضا عادة يطلق عليها اسم التخريض وهي ان يقوم ابن البادية
بخياطة فروج اناثه من الخيول بخيوط من الفضة خوفا من يصيبها فحل غير
ذي نسب وحسب اوأصل الأمر الذي يخفض من قيمتها وينزل من قدرها ولو
كانت عريقة وأصيلة وابن البادية في صحراء الجزيرة العربية يعتبر
حصانه في منتهى الكمال ولا يمكن ولاي دم غريب أن يضيف عليه صفات
ايجابية بل العكس تماما اذ أن أي اختلاط ما مع سلالة غريبة تسبب
انحطاطا في نوعية النتاج القادم فكنتيجة حتمية وكمحصلة لكثير من تلك
الأمور كان للحصان العربي الأصيل أن يتميز بنبالته ورشاقته وألوانه
الساحرة وتوازنه الطبيعي عدا خلوه من عيوب القوائم وتحمله للظروف
الصحراوية القاسية وسرعة البديهة والإخلاص لصاحبه واليقظة والتحفز
الدائمين.
أنساب الخيل العربية
قد خصص ابن الكلبي كتابا لأنساب الخيل سماه ( انساب الخيل ) مرجعاً
الخيول العربية جميعا إلى خمسة اصول رئيسة تفرعت عنها بعض الأنساب
الفروع.
فقد روى أنه حين انهار سد مأرب فزت الخيول العربية ولحقت بوحوش
القفر ، ثم ظهرت منها خمسة خيول في منطقة نجد ، فخرج خمسة رجال في
طلبها . فشاهدوها ترد على عين ماء ، فعمدوا إلى خشبة فأقاموها بإزاء
العين. فلما أتت لتشرب ، رأت الخشبة فنفرت ، ولكن العطش أشتد بها
فاقتحمت الخشبة وشربت. وفي اليوم التالي جاؤوا بخشبة ثانية ووضعوها
إلى جوار الأولى. وما زالوا يقيمون الخشبة بجانب أختها حتى جعلوا منها
حلقة تحيط بالعين ، تاركين فيها مدخلا لتدخل الخيول الخمسة منها. ولما
جاءت الخيول ودخلت الحلقة سدوا المدخل وتركوها حبيسة ، ثم مازالوا
يؤانسونها ويطعمونها حتى أنست بهم ، فأسرجوها وركبوها وتوجهوا نحو
ديارهم.
وفي الطريق نفذ زادهم وجاعوا ، فاتفقوا على ذبح احادها على أن يجعلوا
لصاحبها حظا في الأربعة الأخرى ، ثم رأوا أن يتسابقوا فيذبحوا المتأخرة
في السباق. فتسابقوا ، فلما هموا بذبح الأخيرة ، أبى صاحبها إلا إذا
أعادوا السباق ، فأعادوه فتأخرت فرس اخرى ، فأعادوه مرة أخرى
فتأخرت فرس أخرى وهكذا كانت تتأخر فرس كلما اعادوا السباق غير
الفرس التي تكون قد تأخرت في سباق سابق. وظلوا على هذه الحال حتى
ظهر لهم سرب من الغزلان ، فطاردوه وظفروا به ، فأغناهم عن ذبح
أفراسهم.
فسموا إحدى هذه الأفراس الخمسة الصقلاوية او الصقلاوي لصقالة
شعرها ، وقيل إن سبب تسميتها يعود إلى أنها ضربت برجلها ، والصقل هو
الضرب.
وسموا الأخرى أم عرقوب لإلتواء في عرقوبها
وسموا الثالثة الشويمة أو الشويمات لشامات فيها.
وسموا الرابعة الكحيلة أو الكحيلان للكحل في عينيها.
وسموا الخامسة العبية أو العبيان ، والإسم مشتق من "العباءة" وقيل إن
سبب التسمية يعود إلى أن الرجال الخمسة الذين مر ذكرهم ، عندما
تسابقوا لذبح الفرس المتأخرة ، وقعت عباءة فارسها ، وكانت تشول (ترفع)
بذنبها ، فعلقت به العباءة وظلت عالقة الى نهاية السباق.
هذه القصة عن انساب الخيل العربية عن انساب الخيل التي رواها ابن الكلبي استمر الإعتقاد بها حتى مطلع هذا القرن.
[/align]

السلالات :
يعتبر الخيل العربي من اقدم و انبل الخيول في العالم ومن المعروف أن
معظم سلالات الخيول في العالم تحمل خاصة من خواص الحصان العربي
حيث يقال أنه حدث اختلاط ما في إحدى سلاسل تطورها مع الدم العربي
ومهما اختلف في أصله يبقى اسمه العربي في كل بقاع الدنيا فهناك الكثير
من الجدل والنقاش حول الأصل الأول لهذا الحصان فالبعض ينسبه الى
الحصان المنغولي وآخرون يشيرون الى أن أصله يعود الى الصحراء
الليبية وهناك من يزعم أنه وجد على شكل قطعان حرة برية في شبه
الجزيرة العربية منذ القدم بينما تؤكد المصادر القديمة والحديثة أن هذا
الحصان أصيل في شبه الجزيرة العربية ولم يفد اليها من خارجها كما يدعي
بعض الدارسين وهناك من المغرضين من يزعم ان الحصان الأصلي نشأ
خارج الجزيرة العربية ثم ادخل الى فلسطين وسورية من الشمال الغربي
لبلاد العراق ابان غزو الديانيين في القرن الحادي عشر قبل الميلاد فقد
أدخله الهكسوس الرعاة من سورية الى مصر ومنها الى الجزيرة العربية
ولكن جميع تلك النظريات تفقد الركائز العلمية الثابتة التي من شأنها حسم
النقاش وانهائه لطرفها ومن الأكيد أن الخيول العربية كانت موجودة في
شبه جزيرة العرب في عهد المسيح وظهرت أهميتها بشكل واضح أثناء
الجاهلية قبل الأسلام وتبقى بقية الآراء والنظريات فقيرة الى دليل تعوزها
الحجة والبرهان وتنحصر في دائرة الظن والتخمين فقد ذهب العلماء الذين
قاموا بدراسة التطورات الجوية والجيولوجية الى القول بخب الجزيرة
العربية في الماضي السحيق وأنها كانت مأهولة بالإنسان والحيوان
وأقاموا الأدلة الصحيحة على رأيهم بما وجدوه من محار في المناطق
الصحراوية يرجع الى عصور ما قبل التاريخ
وهكذا تبين لنا بما لا يدع مجلا للشك أن الخيل الأصيلة نشأت في جزيرة
العرب فوق هضاب نجد ومنطقة عسير واليمن تلك المناطق التي كانت وما
زالت من أخصب وأطيب المناطق وأكثرها ملاءمة لتربية الجياد استناد الى
الأدلة العلمية التي قدمتها أحدث الكشوف الأثرية وهذا ما تؤيده فعلا
نصوصنا القديمة فما تم التوصل اليه حديثا كان معروفا وبديهيا منذ خمسة
عشر قرنا ونيف هذا ولم تبخل المصادر القديمة بتقديم أوصاف شاملة
للفرس العربي الأصيل حيث ألفت في ذلك كتب كثيرة وكم هي تلك الدراسات
الحديثة التي أجراها الغرب في تحديد أوصاف الحصان العربي معتمدين
على ما سمعوه وما شاهدوه بأم أعينهم في الصحراء العربية حيث استقوا
معلوماتهم من الأصل والمنبع ثم أخذوا يفسرون ويعللون حسب الموجودات
التي بين أيديهم فتوصلوا الى الطرق المثالية الحديثة والمطورة في الحفاظ
على الجياد العربية .
ولعل من الأمور الهامة التي كان لها العامل الأكبرفي صيانة هذا العرق
النبيل واصطفئه اهتمام العرب وولعهم الشديد بأنساب خيولهم وأصلها
فكانوا يقطعون المسافات الطويلة مع خيلهم ليصلوا بها الى فحل ماجد
العرق معروف النسب والحسب فيلقحونها منه وهم مطمئنوا البال مرتاحوا
الخاطر ولعل الأمر الأهم من هذا وذاك هو العادات والتقاليد التي اتسمت
بها حياة ابن الصحراء فانعكست بأسلوب أو بأخر على الجواد العربي فكان
للجواد العربي نظامه وعرفه الاجتماعي الخاص به الأمر الذي ساعد على
تحسين الأنسال بشكل مستمر والمحافظة عليها نظيفة من أي عيب أو
شائبة ومثل على تلك الأمور هو امتناع صاحب الفحل أن يأخذ مالا مقابل
تلقيح أفراس الغير حيث يتم الأمر من غير مقابل والا فانها تسىء الى
حسن خلقه وكرم ضيافته وكانت هذه العادت السارية منذ الجاهلية ثم جاء
الأسلام وأكد عليها فاستمرت الى عهد قريب في جزيرة العرب ومن تلك
العادات ايضا عادة يطلق عليها اسم التخريض وهي ان يقوم ابن البادية
بخياطة فروج اناثه من الخيول بخيوط من الفضة خوفا من يصيبها فحل غير
ذي نسب وحسب اوأصل الأمر الذي يخفض من قيمتها وينزل من قدرها ولو
كانت عريقة وأصيلة وابن البادية في صحراء الجزيرة العربية يعتبر
حصانه في منتهى الكمال ولا يمكن ولاي دم غريب أن يضيف عليه صفات
ايجابية بل العكس تماما اذ أن أي اختلاط ما مع سلالة غريبة تسبب
انحطاطا في نوعية النتاج القادم فكنتيجة حتمية وكمحصلة لكثير من تلك
الأمور كان للحصان العربي الأصيل أن يتميز بنبالته ورشاقته وألوانه
الساحرة وتوازنه الطبيعي عدا خلوه من عيوب القوائم وتحمله للظروف
الصحراوية القاسية وسرعة البديهة والإخلاص لصاحبه واليقظة والتحفز
الدائمين.
أنساب الخيل العربية
قد خصص ابن الكلبي كتابا لأنساب الخيل سماه ( انساب الخيل ) مرجعاً
الخيول العربية جميعا إلى خمسة اصول رئيسة تفرعت عنها بعض الأنساب
الفروع.
فقد روى أنه حين انهار سد مأرب فزت الخيول العربية ولحقت بوحوش
القفر ، ثم ظهرت منها خمسة خيول في منطقة نجد ، فخرج خمسة رجال في
طلبها . فشاهدوها ترد على عين ماء ، فعمدوا إلى خشبة فأقاموها بإزاء
العين. فلما أتت لتشرب ، رأت الخشبة فنفرت ، ولكن العطش أشتد بها
فاقتحمت الخشبة وشربت. وفي اليوم التالي جاؤوا بخشبة ثانية ووضعوها
إلى جوار الأولى. وما زالوا يقيمون الخشبة بجانب أختها حتى جعلوا منها
حلقة تحيط بالعين ، تاركين فيها مدخلا لتدخل الخيول الخمسة منها. ولما
جاءت الخيول ودخلت الحلقة سدوا المدخل وتركوها حبيسة ، ثم مازالوا
يؤانسونها ويطعمونها حتى أنست بهم ، فأسرجوها وركبوها وتوجهوا نحو
ديارهم.
وفي الطريق نفذ زادهم وجاعوا ، فاتفقوا على ذبح احادها على أن يجعلوا
لصاحبها حظا في الأربعة الأخرى ، ثم رأوا أن يتسابقوا فيذبحوا المتأخرة
في السباق. فتسابقوا ، فلما هموا بذبح الأخيرة ، أبى صاحبها إلا إذا
أعادوا السباق ، فأعادوه فتأخرت فرس اخرى ، فأعادوه مرة أخرى
فتأخرت فرس أخرى وهكذا كانت تتأخر فرس كلما اعادوا السباق غير
الفرس التي تكون قد تأخرت في سباق سابق. وظلوا على هذه الحال حتى
ظهر لهم سرب من الغزلان ، فطاردوه وظفروا به ، فأغناهم عن ذبح
أفراسهم.
فسموا إحدى هذه الأفراس الخمسة الصقلاوية او الصقلاوي لصقالة
شعرها ، وقيل إن سبب تسميتها يعود إلى أنها ضربت برجلها ، والصقل هو
الضرب.
وسموا الأخرى أم عرقوب لإلتواء في عرقوبها
وسموا الثالثة الشويمة أو الشويمات لشامات فيها.
وسموا الرابعة الكحيلة أو الكحيلان للكحل في عينيها.
وسموا الخامسة العبية أو العبيان ، والإسم مشتق من "العباءة" وقيل إن
سبب التسمية يعود إلى أن الرجال الخمسة الذين مر ذكرهم ، عندما
تسابقوا لذبح الفرس المتأخرة ، وقعت عباءة فارسها ، وكانت تشول (ترفع)
بذنبها ، فعلقت به العباءة وظلت عالقة الى نهاية السباق.
هذه القصة عن انساب الخيل العربية عن انساب الخيل التي رواها ابن الكلبي استمر الإعتقاد بها حتى مطلع هذا القرن.
[/align]
تعليق